19 نوفمبر 2019

قمة المعرفة 2019 تستعرض إنجازات الفائزين بـ "جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة 2019"

قمة المعرفة 2019 تستعرض إنجازات الفائزين بـ "جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة 2019"

انعقدت جلسة حوارية خلال "قمة المعرفة 2019" التي تنظمها مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة يومي 19 و20 نوفمبر في دبي، جمعت أحد الفائزين وممثلين عن باقي الفائزين بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة لعام 2019، ناقشوا خلالها أهمية المعرفة لتحقيق الاستدامة وغرس معارف ومهارات المستقبل لدى الأطفال والكوادر البشرية، إضافة إلى سبل التصدي للتحديات الناجمة عن الثورة الرقمية الراهنة والوتيرة المتسارعة لانتشار التقنيات الرقمية، وموضوعات أخرى تعنى بشؤون الإنتاجية وسرعة الاستهلاك في ظل النمو السكاني المطرد. وتحدث خلال الجلسة كل من خالد العنزي، رئيس برنامج إدارة المعرفة ورئيس مجلس الابتكار في شركة "أرامكو السعودية" الفائزة بالجائزة، والبروفيسور تشانغ تشيو هونغ، المدير التنفيذي للتخطيط في "المعهد الوطني للتعليم في سنغافورة" الفائز بالجائزة، وهينريك فون شيل مؤسِّس الجيل الرابع للصناعة، الفائز بالجائزة. وأدار الجلسة الدكتور ويسلي هاري، مدير إدارة تنمية رأس المال البشري في مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة. وتحدث البروفيسور تشانغ شيو حول المعهد الوطني للتعليم في سنغافورة، الذي يتبنّى رسالة طموحة تندرج في إطار ثلاثة مقومات رئيسة، وهي إلهام التعليم، وتحويل عملية التعليم، ودفع عجلة الأبحاث، موضحاً أهمية دور المعلم المؤهل بأرقى الممارسات والقيم التعليمية في صقل إمكانات جيل جديد قادر على استشراف مستقبل مستدام. ومن هذا المنطلق، سلَّط تشيو الضوء على دور المعهد في إعداد معلمين يتمتعون بالقيم والمهارات وأسس التعليم المبتكر. وأبرز تشيو ضرورة امتلاك المعلمين للمؤهلات العليا كي يكونوا قادرين على تزويد الطلاب بإمكانات القيادة، عبر خوضهم برامج تأهيلية وورش عمل مصممة خصيصاً لهم، وبرامج للدراسات العليا. وشددت على نوع الكفاءات الواجب عليهم امتلاكها وهي المعرفة الواسعة بشتى المواضيع والتخصصات العملية والبحثية، ومهارات التفكير النقدي، ومزايا التواصل الفعال، والقيادة الحكيمة، والقدرة على التفاعل الأكاديمي والبحثي. وبدوره كشف هينريك فون شيل مؤسِّس الجيل الرابع للصناعة، عن دور التطوُّر المتسارع في شتى مفاصل حياتنا في تغيير مشهد كل ما يحيط بنا، وأَبرزَ بشكلٍ مفصَّلٍ بوادرَ نشوء الجيل الرابع للصناعة، التي بدأت تبدو جلية منذ عام 2009 مع صعود دور الرقمنة وإنترنت الأشياء والتحليلات المتقدمة والحوسبة السحابية والواقع المعزز والروبوتات والطباعة ثلاثية الأبعاد، في إطار دورة تطور استمرت حتى عام 2016. وأوضح أنَّ المرحلة الثانية من الجيل الرابع للصناعة ظهرت ملامحها في عام 2016 وأخدت منحاً تصاعدياً حتى اليوم. وتوقع استمرار هذا المنحى حتى عام 2025، مع الانتشار السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين والأتمتة الذكية، وتصاعد الحديث عن مستقبل الطاقة، وشدد على ترقب العالم لإطلاق تقنيات اتصالات الجيل السادس خلال السنوات المقبلة. وأكد أنَّ ثورة التقنيات الرقمية الحاصلة ستفرض واقعاً جديداً يفرض علينا التضافر معاً كأفراد ومؤسَّسات وحكومات للتصدي للتحديات المصاحبة لهذه المتغيرات الجذرية، على صعيد الإنتاجية التي لم تعد تغطي احتياجات النمو السكاني المطرد، وحدَّد أطرَ عملٍ للتصدي لهذه التحديات، تضع مسؤوليات محدَّدة على عاتق كل طرف على حدة، حيث شدَّد على دور الحكومات في إيجاد مصادر بديلة ومستدامة للطاقة، وتنمية مصادر الطاقة المتجددة. أما دور المؤسَّسات فهو إرساء منظومة جديدة ومبتكرة للبنية التحتية وتغيير الممارسات الزراعية السائدة وتوفير وسائل نقل ذات انبعاثات كربونية صفرية. وبالنسبة إلى دور الأفراد، فهو تغيير عاداتهم للحفاظ على البيئة، وتعزيز عمليات التشجير لاستعادة حيوية إنتاج الأوكسجين عبر توسيع نطاق انتشار الغابات والحفاظ عليها. وتطرَّق خالد العنزي، إلى إرث الشركة المعرفي الممتد على مدار 70 عاماً، وحرصها منذ نشأتها على تعزيز المعارف والحفاظ عليها بوصفها المحرك الرئيس لنمو الكوادر البشرية وتطورها. وأكَّد تبنّيهم استراتيجية فعالة تنطوي على وحدة عمل مركزة ومنصة معرفية سبّاقة تثري معارف فرق العمل، علاوة على اعتمادهم على التقنيات الحديثة في شتى مفاصل عملهم، وامتلاكهم لبرامج معرفية مثلى تسهم في تغيير عقلية العاملين في الشركة وتغرس فيهم أسس الاستدامة. وشدَّد على سعيهم الدائم لجمع البيانات التي يكتسبونها من مشاريعهم لتطبيقها على المشاريع المستقبلية، وبالتالي ترسيخ أفضل الممارسات الرائدة لضمان أفضل نجاح ممكن في تأسيسها.