"مؤسسة محمد بن راشد للمعرفة" تشارك في "مؤتمر الحكومات والشركات والمجتمع المدني"

  • 26 أبريل 2021

تحت شعار "شراكة من أجل التنمية المستدامة" وبدعوة من الحكومة الكازاخستانية 

جمال بن حويرب:

نتطلَّع إلى مستقبل أكثر بريقاً لأبنائنا والسمو بهم في ميادين المعرفة والفكر والعلوم والتنمية

نطمح إلى تأسيس مجتمعات قائمة على المعرفة من خلال تمويل المشروعات البحثيَّة الرائدة ومبادرات المعرفة

 

شاركت مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة في "مؤتمر الحكومات والشركات والمجتمع المدني" بكازاخستان، الذي عُقِدَ تحت شعار: "شراكة من أجل التنمية المستدامة"، وذلك بدعوة كريمة من الحكومة الكازاخستانية، حيث ألقى كلمة المؤسَّسة عبر تقنية الاتصال المرئي سعادة جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة.

وفي كلمته خلال المؤتمر أوضح سعادة جمال بن حويرب أنَّ مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة أُنشِئَت بتوجيه ورعاية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، حيث تتطلَّع إلى مستقبل أكثر بريقاً لأبنائنا والسمو بهم في ميادين المعرفة والفكر والعلوم والتنمية، وتهدف إلى تقوية الأجيال المستقبليَّة وتمكينها من ابتكار حلول مستدامة، لتيسير عملية المعرفة والبحث في العالم العربيِّ، وتتعهَّدُ بتأسيس مجتمعات قائمة على المعرفة، من خلال تمويل المشروعات البحثيَّة والأنشطة والمبادرات.

وفي حديثه عن الجوانب التي تجمع ما بين البلدين الصديقين، بيَّن سعادة جمال بن حويرب أنَّ دولة الإمارات وكازاخستان تتميزان بأنهما دولتان فتيَّتان، وقد قطعتا أشواطاً كبيرةً من التقدُّمِ خلال فترة قصيرة منذ تأسيسهما؛ وهما تسعيان دائماً إلى التقدم المبني على أسس راسخة من العمل للوصول إلى التقدم المنشود. ومن هنا فإنَّ مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة تتطلع إلى التعاون مع جمهورية كازاخستان على جميع المستويات، ولا سيما الجانب المعرفي، وذلك من خلال مؤسَّسة (نور سلطان نزارباييف) لتقديم الدعم المتبادل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

وفي معرض حديثه عن الجهود التي تبذلها دولة الإمارات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، أوضح المدير التنفيذي للمؤسَّسة أنَّ دولة الإمارات تولي التنمية المستدامة اهتماماً بالغاً، وذلك من منطلق حرصها على أجيال اليوم والغد على حدٍّ سواء. ولضمان استمرارية جهود دولة الإمارات لتحقيق أهدافها الطموحة في مجال التنمية المستدامة، تمَّ تشكيل اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة في عام 2017 لتتولى قيادة الجهود المبذولة لتعزيز هذه الأهداف وملكية الدولة لها.

وفي هذا الإطار، أشار سعادته إلى أنَّ مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، ومن منطلق إيمانها العميق بأهمية جميع أهداف التنمية المستدامة، تمحورت جهودها الأساسيَّة حول الهدف الرابع: (التعليم الجيد)، والهدف الثامن: (العمل اللائق ونمو الاقتصاد)، والهدف التاسع: (الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية)، والهدف السابع عشر: (عقد الشراكات لتحقيق الأهداف). وقد أفرزت تلك الجهود وغيرها للمؤسَّسة أن تشرَّفت بتسميتها من قِبَل بَرْنامَج الأمم المتحدة الإنمائيِّ شريكاً معرفياً عالمياً. وكان هذا امتيازاً فريداً لدولة الإمارات العربيَّة المتحدة وللمؤسَّسة كذلك. حيث تعدُّ هذه الشراكة المستمرة حتى هذه الساعة شهادة أممية بأنَّ دبي أصبحت منارةً للتقدُّم نحو مستقبل مستدام، وهذا ما دعا مجلة الجمعيَّةِ الجغرافيَّةِ الوطنية في عام 2017 إلى تسليط الضوء على جهود دبي الساعية لأن تكون المدينة ذات الأثر البيئيِّ الأقلِّ في العالم بحلول عام 2050.

وعن تلك الشراكة التي لم تزل تجمع مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة مع بَرْنامَج الأمم المتحدة الإنمائيِّ، أوضح سعادته أنَّ هذه الشراكة أفرزت للعالم واحداً من أهم المؤشرات العالمية، وهو مؤشر المعرفة العالميِّ، الذي يزوِّد الدول وصنّاع القرار في العالم بالوسائل التي يمكن للدول من خلالها تحسين أدائها في مجالات التعليم قبل الجامعيِّ، والتعليمِ التقنيِّ والتدريبِ المهنيِّ، والتعليمِ العالي، والبحثِ والتطويرِ والابتكارِ، وتكنولوجيا المعلوماتِ والاتصالاتِ، والاقتصادِ والبيئاتِ التمكينيَّة العامة. ويتمُّ جمعُ البياناتِ من مجموعةٍ واسعةٍ من المؤسَّساتِ الدوليَّةِ، بما في ذلك البنكُ الدوليُّ واليونسكو والاتحادُ الدوليُّ للاتصالاتِ لتوفير بيانات دقيقة وموثوقة.

وأضاف سعادته أنَّ مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة تعمل مع العديد من الحكومات الوطنيَّة لتوضيح السُّبُل التي يمكن لهذه الجهات عَبْرَها تحسين أدائها ضمن القطاعات السَّبعة على مؤشر المعرفة العالمي. كما يسمح المؤشر بنقل التجارب الناجحة إلى الدول النامية داخل وخارج المنطقة العربيَّة. كما نتعاون مع بَرنامَج الأمم المتحدة الإنمائيِّ، بإصدار تقرير استشراف مستقبل المعرفة الذي يُعَدُّ أداةً مبتكرةً لقياس المعرفة تعتمد على تحليل البيانات الضخمة لتقييم الوعي بالمهارات والتكنولوجيا.

وفي معرض حديثه عن مبادرات وإنجازات مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، أوضح سعادة جمال بن حويرب أنَّ المؤسَّسة لديها ما يقرُب من 100 مشروعٍ؛ إمّا بمفردِها وإمّا مع شركاءَ رئيسينَ مثل مؤسَّسة نوبل العالمية، والجمعية الجغرافية الوطنية، ومعهدِ التعليمِ الدوليِّ الذي يُديرُ منحةَ فولبرايت الأمريكية، وجامعات عدة بما في ذلك جامعة أكسفورد في بريطانيا، وجامعة طوكيو في اليابان، وجامعة نانيانغ التكنولوجيَّة في سنغافورة. إضافة إلى العديد من البرامج المعرفية الداخلية والخارجية التي تسعى المؤسَّسة من خلالها إلى ترسيخ المعرفة في المجتمع الإماراتي والمجتمعات العربية، وذلك كمبادرة برنامج دبي الدولي للكتابة، التي تهدف إلى تشجيع وتمكين المواهب الشَّابة ممَّن يمتلكون موهبة الكتابة في شتى مجالات المعرفة، إضافة إلى "تحدي الأمية" الذي يسعى إلى محوِ الأميَّةِ في المِنْطَقَةِ العربيَّةِ، وسيتمُّ توسيعُه لاحقاً ليشمل مناطقَ أخرى. كذلك يُعدُّ مركز المعرفة الرقميّ مصدراً ثرياً للمعلومات، ويستخدمُ أحدث تقنيات تخزين واسترجاع المعرفةِ رقمياً.

وعن قمَّة المعرفة، أوضح سعادته أنها الحدث المعرفي الأبرز عالمياً وتعدُّ منذ انطلاقتها في عام 2014 منصَّة فريدة تجمع المنظمات والأفراد الذين يتشاركون ويتبادلون المعرفةَ بهدف تحقيق الرّفاه للبشرية؛ إذ شارك فيها مئاتُ المتحدثين، وحضرها آلاف المشاركينَ (شخصياً أو عبر الإنترنت) للتعرُّف إلى أحدث التطوُّرات في المعرفة. وتكريماً للإسهامات الفاعلةِ في نشر المعرفة الإنسانيَّة وتطويرها، تُمْنَحُ جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة إلى الأفراد والمنظمات، تكريماً لكل من يعمل على خدمة المعرفة وتطوير سبلها.

واختتم المدير التنفيذي لمؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة كلمته بالإشارة إلى أنَّ المؤسَّسة تفخرُ بأنها أول مؤسَّسة غير ربحيَّة في العالم تحصل على شهادة المطابقة لمتطلبات نظام إدارة المعرفةِ «ISO 30401:2018»، كما عملت المؤسسة على تشجيع العديد من المؤسَّسات على نيل هذه الشهادة. مؤكداً أنَّ جميع هذه المشاريع والشراكات والبرامج تصبُّ في هدف واحد هو توفير البنية الأساسيَّة للتنمية المستدامة من خلال المعرفة.